الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

450

تفسير روح البيان

را گفتند كه روز بلى را ياد دارى كفت چون ندارم كويى دى بود شيخ الإسلام خواجهء انصارى فرمود كه درين سخن نقص است صوفي رادى وفردا چه بود آن روز را هنوز شب در نيامده وصوفي در همان روزست ويدل عليه قوله الآن انه على ما كان عليه ثم إن قوله تعالى ولا تكونوا إلخ تنبيه على أن الإنسان بمعرفته لنفسه يعرف اللّه فنسيانه هو من نسيانه لنفسه كما قال في فتح الرحمن لفظ هذه الآية يدل على أنه من عرف نفسه ولم ينسها عرف ربه وقد قال على رضى اللّه عنه اعرف نفسك تعرف ربك وقال سهل رحمه اللّه نسوا اللّه عند الذنوب فأنساهم اللّه أنفسهم عند الاعتذار وطلب التوبة ومن لطائف العرفي ما لب‌آلوده بهر توبه بگشاييم ليك * بأنك عصيان ميزند ناقوس استغفار ما أُولئِكَ الناسون المخذولون بالإنساء هُمُ الْفاسِقُونَ الكاملون في الفسوق والخروج عن طريق الطاعة وهم للحصر فأفاد ان فسقهم كان بحيت ان فسق الغير كأنه ليس بفسق بالنسبة اليه فالمراد هنا الكافرون لكن على المؤمن الغافل عن رعاية حق ربوبية اللّه ومراعاة حظ نفسه من السعادة الأبدية والقربة من الحضرة الأحدية خوف شديد وخطر عظيم وفيه إشارة إلى أن الذين نسوا اللّه هم الخارجون عن شهود الحق في جميع المظاهر الجمالية والجلالية وحضوره الداخلون في مقام شهود أنفسهم فمن اشتغل بقضاء حظوظ نفسه نسي طيب العيش مع اللّه وكان من الغافلين عن اللذات الحقيقية ومن فنى عن شهوات نفسه بقي مع تجليات ربه لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ الذين نسوا اللّه فاستحقوا الخلود في النار والنار باللام من اعلام جهنم كالساعة للقيامة ولذا كثيرا ما تذكر في مقابلة الجنة كما في هذا المقام وجاء في الشعر الجنة الدار فاعلم أن عملت بما * يرضى الإله وان فرطت فالنار هما محلان ما للناس غير هما * فانظر لنفسك ماذا أنت تختار والصحبة في الأصل اقتران الشيء بالشيء في زمان ما قل أو كثر وبذلك يكون كل منهما صاحب الآخر وان كانت على المداومة والملازمة يكون كمال الصحبة ويكون الصاحب المصاحب عرفا وقد يطلق على الطرفين حينئذ صاحب ومصاحب أيضا ومن ذلك يكنى عن زوجة بالصاحبة رقد يقال للمالك لكثرة صحبته بمملوكه كما قيل له الرب لوقوع تربية المالك على مملوكه فيقال صاحب المال كما يقال رب المال فاطلاق أصحاب النار وأصحاب الجنة على أهلهما اما باعتبار الصحبة الأبدية والاقتران الدائم حتى لا يقال للعصاة المعذبين بالنار مقدار ما شاء اللّه أصحاب النار أو باعتبار الملك مبالغة ورمزا إلى أنهما جزاء لاهلهما باعتبار كسبهما بأعمالهم الحسنة أو السيئة وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ الذين اتقوا اللّه فاستحقوا الخلود في الجنة قال في الإرشاد لعل تقديم أصحاب النار في الذكر للايذان من أول الأمر بأن القصور الذي ينبئ عنه عدم الاستواء من جهتهم لا من جهة مقابليهم فان مفهوم عدم الاستواء بين الشيئين المتفاوتين زيادة ونقصانا وان جاز اعتباره بحسب زيادة الزائد لكن المتبادر اعتباره بحسب نقصان الناقص وعليه قوله تعالى هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور إلى غير ذلك من المواضع واما قوله تعالى هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون فلعل تقديم الفاضل فيه لان صلته